تقرير بحث النائيني للكاظمي
61
فوائد الأصول
إليها قبل تعلق الطلب بها ، كالطهور ، والاستقبال ، والستر ، وغير ذلك من الانقسامات السابقة . وأخرى : تكون باعتبار الشرائط التي لا يمكن لحاظها في مرحلة تعيين المسمى ، بل هي من الانقسامات اللاحقة عن مرحلة تعلق الطلب بها ، كقصد القربة وما يستتبعها من قصد الوجه ووجه الوجه ، على القول باعتباره . لا ينبغي الاشكال في خروج الصحة بالاعتبار الثاني عن حريم النزاع في المقام ، بداهة تأخر اتصاف الشئ بالصحة بهذا المعنى عن تعيين المسمى بمرتبتين : مرتبة تعيين المسمى ، ومرتبة تعلق الطلب به ، وما يكون متأخرا عن المسمى لا يعقل اخذه في المسمى ، بل لا يعقل اخذه في متعلق الطلب ، فضلا عن اخذه في المسمى ، فلا يمكن القول بان لفظ الصلاة موضوعة للصحيح الواجد لشرط قصد القربة ، أو للأعم من الواجد لها والفاقد ، كما لا يمكن القول بوضعها للأعم من تعلق النهى بها وعدم تعلقه ، أو للأعم من وجود المزاحم لها وعدم المزاحم . فالفساد اللاحق لها من ناحية النهى في العبادات ، أو من ناحية اجتماع الأمر والنهي ، بناء على الجواز مع تغليب جانب النهى في مقام المزاحمة عند عدم المندوحة على ما سيأتي بيانه ، خارج عن حريم النزاع أيضا ، كخروج الصحة اللاحقة لها من باب عدم النهى ، أو من باب عدم المزاحم . والسر في ذلك كله ، هو تأخر رتبة الاتصاف بالصحة أو الفساد بذلك عن مرتبة تعيين المسمى . فالذي ينبغي ان يكون محل النزاع ، هو خصوص الاجزاء والشرائط الملحوظة عند مرحلة الجعل وتعيين المسمى التي يجمعها - ما يمكن فرض الانقسام إليها قبل تعيين المسمى - فتأمل جيدا . ( الرابعة ) لا اشكال في أن لكل من العبادات افراد عرضية وطولية تختلف باختلاف حالات المكلفين ، كالصلاة مثلا حيث إن لها افرادا لا تحصى من حيث اختلاف حالات المكلفين من السفر والحضر والصحة والمرض والقدرة والعجز والخوف والامن وغير ذلك . ولا ينبغي توهم ان لفظة الصلاة موضوعة بالاشتراك اللفظي لكل من هذه الافراد ، بحيث يكون لكل فرد وضع يخصه ، فان ذلك بعيد غايته . وكذلك لا ينبغي الاشكال في أنها ليست من قبيل الوضع العام والموضوع له